السيد محسن الخرازي

358

خلاصة عمدة الأصول

وبين وجوب الفحص لأجل العلم الإجمالي أو لأجل أدلة التوقف والاحتياط فالحن استحقاق العقاب على مخالفة الواقع لكونه منجّزا بالعلم الإجمالي أو أدلة وجوب الاحتياط ولقائل أن يقول محل الكلام في وجوب الفحص لا يختص بموارد العلم الإجمالي بل يعمّ موارد احتمال التكليف بلا علم هذا مضافا إلى معارضة أدلّة التوقف والاحتياط مع أدلّة البراءة ويمكن الجمع بينهما بحمل أدلّة الاحتياط على صورة التمكن من إزالة الشبهة بمثل الفحص والمفروض في المقام أنّه لا يتمكن من ذلك هذا كله بالنسبة إلى استحقاق العقوبة على المخالفة وأمّا الصحة والبطلان فهو كما يلي إن شاء الله تعالى . حكم الصحة أو فساد عمل الجاهل بلا فحص وتعلّم إذ اعمل الجاهل بلا فحص وتعلّم فيحكم ببطلان عمله بحسب الظّاهر ما لم ينكشف الواقع والمراد من الحكم بالبطلان ظاهرا هو عدم جواز الاجتزاء به في مقام الامتثال بحكم العقل لاحتمال مخالفة المأتي به مع الواقع والمفروض أنّه لا مؤمّن له في الاكتفاء به لأنّ المفروض أنّه لم يتفحص ولم يتعلم هذا كله فيما إذا لم ينكشف الواقع وإلّا ففيه صور : الصورة الأولى : أن تنكشف مخالفة المأتي به مع الواقع إما بالعلم الوجداني أو بالتقليد عن المجتهد الذي يجب الرجوع إليه حين العمل أو يجب الرجوع إليه فعلًا ففي هذه الصورة يجب عليه الإعادة أو القضاء لعدم اتيانه بالمأمور به . الصورة الثانية : أن تنكشف مطابقة المأتي به للواقع بسبب فتوى مجتهده في زمان العمل ومجتهده الذي يجب عليه الرجوع إليه فعلا ففي هذه الصورة لا إشكال في الحكم بصحة العمل لمطابقة عمله مع الواقع بحسب الحجة الفعلية بعد العمل وحنيه .